البهوتي

152

كشاف القناع

بيعه ، وقد طولب بنقضه لحصوله ) أي التلف ( بفعله ) أي بسبب فعله الذي تعدى به . ومفهومه ، أنه إذا سقط بعد البيع ولم يكن طولب بنقضه لا يضمن ( ما لم يأذن فيه ) أي الجناح والميزاب والساباط ( إلى الطريق النافذ فقط إمام أو نائبه ، ولم يكن منه ضرر ) ( 1 ) على المارة بإخراجه فلا ضمان ، لأن النافذ حق للمسلمين . والامام وكيلهم . فإذنه كإذنهم . أشبه ما لو أذن أهل غير النافذ له في ذلك ، ( وإن مال حائطه ) بعد أن بناه مستقيما ( إلى غير ملكه ) سواء كان مختصا كهواء جاره ، أو مشتركا كالطريق ( علم به ) أي بميلان حائطه ( أو لا ، فلم يهدمه حتى أتلف شيئا ، لم يضمنه ) ولو أمكنه نقضه وطولب به لعدم تعديه بذلك ، لأنه بناه في ملكه ولم يسقط بفعله فهو ( كما لو سقط من غير ميلان . وعنه إن طولب ) أي طالبه مستحق ( بنقضه وأشهد عليه فلم يفعل ) مع إمكانه ( ضمن . واختاره جماعة ) ( 2 ) لأن ترك الهدم مع المطالبة تفريط . وأجيب عن ذلك : بأنه لو وجب بسقوطه ضمان لم تشترط المطالبة بنقضه ، كما لو بناه ابتداء مائلا إلى ملك غيره . فإن عليه ضمان ما يتلف به ولو لم يطالب بنقضه ( قال الموفق ( 3 ) والشارح : والتفريع عليه ) أي ما ذكر من الرواية الثانية ، ( والمطالبة : من كل مسلم أو ذمي إذا كان ميله إلى الطريق ) لأن الحق فيها لعامة الناس ( كما لو مال إلى ملك جماعة فطالب واحد منهم ، ولكل منهم المطالبة ) بالنقض لأن له حقا فيه ، ( وإن طالب واحد ) ممن لهم الحق ( فاستأجله ) أي استمهله ( صاحب الحائط ، أو أجله الامام لم يسقط عنه الضمان ) بذلك لوجوبه عليه على الفور مع الامكان . كما تقدم . فإن كان الامهال بقدر الحاجة إلى تحصيل الآلات فلا ضمان لانتفاء التفريط . ذكره الحارثي ( ولا أثر لمطالبة ) المستحق ل‍ ( مستأجر الدار ، ومستعيرها ، ومستودعها ، ومرتهنها ) لأنهم لا يملكون النقض . ولا ولاية لهم